السيد محمد صادق الروحاني
56
منهاج الصالحين ( ط . ج )
البر . نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط - وجوبا - الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه . م 1692 : لا يجوز بيع الأمة ( « 1 » ) إذا كانت ذات ولد لسيدها ، ولو كان حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها . بيع الأرض الخراجية م 1693 : لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي : الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ( « 2 » ) ، فإنها ملك للمسلمين من وُجد ومن يوجد ( « 3 » ) ، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون . بل لا يجوز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي ، إلا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعى للخلافة العامة ، فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال ( « 4 » ) .
--> ( 1 ) الأمة هي المرأة المملوكة ( العبدة ) ولا وجود للرق الخارجي في زماننا . ( 2 ) أي التي استولى عليها المسلمون بالحرب وكانت عامرة . ( 3 ) أي أنها ملك عام لعموم المسلمين . ( 4 ) أي إن كانت هذه الأرض تحت سلطة الحاكم فلا يكفى الاستئذان من الحاكم الشرعي بل لا بد من اذن الحاكم الذي يعتبر نفسه أن له الحق في حكم المسلمين .